ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١ - الحديث ٨٩
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ.
فَأَوْجَبَ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ وَ غَسْلَ الْمَوْضِعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
[الحديث ٨٩]
٨٩ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع إِنِّي أَبُولُ ثُمَّ أَتَمَسَّحُ بِالْأَحْجَارِ فَيَجِيءُ مِنِّي الْبَلَلُ بَعْدَ اسْتِبْرَائِي مَا يُفْسِدُ سَرَاوِيلِي قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْبَوْلَ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ
به فيحتمل الاستحباب، لوروده كثيرا في معناه و بقرينة ما تقدم و يمكن
أن تكون الإعادة لتعمد الصلاة بدون الغسل لا النسيان، كما تضمنته الأخبار
المتقدمة. الحديث التاسع و الثمانون:
و الظاهر أن السائل إنما يسأل عن نقض ذلك البلل الوضوء، إذ ظاهر قوله" ما يفسد سراويلي" أنه عالم بنجاسته، فيحمل على ما بعد الاستبراء على المشهور.
و في بعض النسخ" ما بعد استبرائي" فلا حاجة إلى الحمل المذكور.
و التأييد بحاله، و ذلك هو الثاني من احتمالي الشيخ رحمه الله.
و يحتمل أن يكون السؤال عن النجاسة، كما هو مبنى أول احتمالي الشيخ.
و يحتمل الأعم منهما، فعدم البأس في النجاسة باعتبار الضرورة.
و لعل الأظهر حمله على التقية، لأن الاجتزاء بالأحجار مطلقا مذهب كثير من العامة. قال في التذكرة: الحدث إذا كان بولا وجب فيه الغسل بالماء، إلى أن قال: و ذهب الجمهور إلى الاكتفاء فيه بالأحجار مع عدم التعدي [١].
[١]تذكرة الأحكام، المسألة الثانية من
الفصل الثالث في الاستنجاء.